أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي

205

المفاخر العلية في المآثر الشاذلية

ومنها أيضا : رب اغفر لي واجعلني لك عبدا دائب التمييز بأنوارك ، مطموس الحسن بجلالك ، واغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات . ومنها : اللهم اغفر لي واسترني ، ولا تفضحني في الدنيا والآخرة ، وعلّمني وذكّرني ، وفهّمني وارحمني ، وفرّحني وبرّني ، وفرّغني من كل شيء إلا من ذكرك وطاعة رسولك ومحابك ومحاب رسولك صلى اللّه عليه وسلم . وكان يقول عقب كلامه : اللهم كن ربنا رؤوفا وعلينا عطوفا ، وخذ بأيدينا إليك أخذ الكرام ، قوّمنا إذا اعوججنا وأعنّا إذا استقمنا ، وخذ بأيدينا إذا عثرنا ، وكن لنا حيث ما كنا . وقال رضي اللّه عنه : إذا قلت على مصيبة نزلت إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [ البقرة : 156 ] اللهم أجرني في مصيبتي وأعقبني خيرا منها ، فألقي إليّ أن أقول : واغفر لي سببها ، وما كان من توابعها ، وما اتصل بها ، وما هو محشو فيها ، وكل شيء كان قبلها وما يكون بعدها ، فقلتها فهانت عليّ ، فلو أن الدنيا كلها كانت لي وأصبت فيها لهانت عليّ ولكان ما وجدت من برد الرضا والتسليم أحب إلي من ذلك كله . وقال رضي اللّه عنه : رأيت كأن رجلا جاء إليّ وقال السلطان يأتي إليك فقل : اللهم ألق عليّ من زينتك ومحبتك إلى قوله : يا اللّه يا أحد يا واحد يا قهار كما تقدم في دعوة فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ [ يوسف : 31 ] الآية . وقال رضي اللّه عنه : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لي قل لفلان ابن فلان يقول هذه الكلمات ، فمن قالها تصبّ عليه الرحمة صبّا كالمطر : الحمد للّه الذي منه بدىء الحمد وإليه يعود ، وكل شيء كذلك ، لا إله إلا اللّه . اللهم اغفر لي شركي وظلمي وتقصيري ، واغفر للمؤمنين والمؤمنات . وقال رضي اللّه عنه : خرجت من منزلي لصلاة الصبح فقلت : بسم اللّه رب جبريل ، بسم اللّه رب ميكائيل ، بسم اللّه رب إسرافيل ، بسم اللّه رب عزرائيل ، بسم اللّه رب محمد ، باسم اللّه رب إبراهيم ، باسم اللّه رب موسى ، بسم اللّه رب عيسى ، بسم اللّه رب كل شيء وهو على كل شيء وكيل لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 12 ) [ الشّورى : 12 ] . وقال رضي اللّه عنه : مما يصلح أن يقال في أول الليل وفي أول النهار وفي أثنائهما : أعوذ بعزة اللّه ، أعوذ بقدرة اللّه إلى آخر التعويذ المتقدم .